قد يفاجئك أفضل وقت لشراء عقار في الغردقة

Hurghada sunset property investment timing

أفضل وقت لشراء عقار في الغردقة: الحقيقة الصريحة (أي وقت مناسب، لكن كلما كان مبكرًا كان أفضل)

أسمع السؤال نفسه طوال الوقت. «هل عليّ الانتظار حتى الشتاء؟ هل ستنخفض الأسعار في الصيف؟ أم أن الفترة التي تلي رمضان أفضل؟» يفترض معظم المشترين أن الغردقة تتبع أنماطًا موسمية مثل المنتجعات الأوروبية. ويعتقدون أنه بإمكانهم توقيت دخول السوق والحصول على خصم.

إليك ما يحدث بالفعل – وقد يفاجئك ذلك.

الحقيقة المفاجئة: لا يوجد موسم «سيئ» للشراء

في الغردقة، لا تنخفض أسعار العقارات في الصيف. ولا تنهار بعد انتهاء العطلات. لماذا؟ لأن الطلب مستمر. ووفقًا لهيئة الإعلام المصرية، استقبلت مصر ما يقرب من 19 مليون سائح في عام 2025، بزيادة قدرها 21% عن العام السابق. ويحافظ هذا التدفق المستمر للزوار على قوة الطلب على الإيجارات على مدار العام. والمستثمرون دائمًا ما يبحثون عن فرص.

إذا انتظرت…الزيادة التقديرية في الأسعارالدخل المفقود من الإيجار (تقريبًا)
3 أشهر4.5% – 6%$500 – $1,000
6 أشهر9% – 12%$1,000 – $2,500
12 شهراً18% – 24%$2,000 – $5,000

وفقًا لبيانات السوق، ارتفعت أسعار العقارات في الغردقة بمعدل يتراوح بين 1.5% و2% شهريًّا خلال العامين الماضيين. وهذا يعني أنك إذا انتظرت ثلاثة أشهر «لإيجاد التوقيت المثالي»، فقد تدفع 5% أكثر مقابل نفس الوحدة. فالانتظار يكلفك المال.

لماذا لا يُعد «الشتاء» بالضرورة أفضل

سيخبرك بعض الوكلاء العقاريين بأن تشتري في فصل الشتاء (من نوفمبر إلى فبراير) لأن الطقس لطيف ونشاط المشترين مرتفع. صحيح أن عدد الزوار يكون أكبر في تلك الفترة، لكن البائعين يدركون ذلك — ولذلك يرفعون الأسعار. أما في الصيف، فإن انخفاض عدد المشترين يعني انخفاض المنافسة، وقد يكون بعض البائعين المتحمسين أكثر استعدادًا للتفاوض.

لقد رأيت عملاء يحصلون على صفقات رائعة في شهري يوليو وأغسطس. ليس لأن الأسعار انخفضت، بل لأن تلك كانت العرض الوحيد المتاح. لذا فإن «أفضل» وقت هو عندما تجد العقار المناسب – وليس تاريخًا معينًا في التقويم.

مثال حقيقي لعميل: نجاح عملية شراء في الصيف

نجاح مشتريات الصيف

اتصل بي عميل سويدي في يونيو — في ذروة حرارة الصيف. كان قلقًا من أن يكون «الوقت غير مناسب». عرضت عليه ثلاث شقق. كان أحد البائعين على وشك مغادرة مصر ويرغب في بيع سريع. تفاوضنا بجدية، فاشترى شقة من غرفتي نوم في «الكاثر» مقابل 45 ألف دولار – أي أقل من القيمة السوقية بحوالي 8 آلاف دولار. ما كانت هذه الصفقة لتتم في فصل الشتاء حيث يتنافس عدد أكبر من المشترين. لذا، أحيانًا يكون أفضل وقت هو عندما يظهر بائع متحمس للبيع، وليس شهرًا معينًا من السنة.

العامل الحقيقي: تقلبات أسعار العملات

إليك مفاجأة لا يضعها معظم المشترين في اعتبارهم. فالجنيه المصري يتقلب. ووفقًا لبيانات أسعار الصرف التاريخية الصادرة عن البنك المركزي المصري، شهد مشترو العقارات من الأجانب الذين اشتروا عقارات قبل عمليات التخفيض الكبيرة في قيمة العملة انخفاضات فعلية في الأسعار وصلت إلى 30% عند قياسها بالدولار الأمريكي أو اليورو. وعندما تشتري بالدولار الأمريكي أو اليورو، فإن قوتك الشرائية قد تتغير. وتاريخيًا، كان الشراء في وقت مبكر بدلاً من التأخير يحمي المشترين الأجانب من انخفاض قيمة العملة.

على سبيل المثال، كانت شقة استوديو بسعر 2 مليون جنيه مصري في يناير تعادل حوالي 40,000 دولار وفقًا لسعر الصرف السائد آنذاك. وبعد ستة أشهر، عقب انخفاض طفيف في قيمة العملة، قد يبلغ سعر نفس الشقة الاستوديو بالجنيه المصري 2.2 مليون جنيه – لكن قيمتها بالدولار تظل حوالي 40,000 دولار لأن سعر الصرف قد تغير. لذا فإن «التوقيت» الذي تختاره لا يهم بقدر أهمية قرارك بالشراء في حد ذاته.

خصومات المطورين عشوائية وليست موسمية

يقدم المطورون خصومات محدودة خلال فعاليات محددة

يقدم بعض المطورين خصومات محدودة خلال فعاليات معينة (مثل معرض «سيتي سكيب» أو الذكرى السنوية لتأسيس الشركة). ولا ترتبط هذه العروض بالمواسم. ونحن نتابع هذه العروض لعملائنا. فإذا انتظرت «تخفيضات الصيف»، فقد تفوتك فرصة الحصول على عرض ترويجي أفضل في الربيع.

ولهذا السبب، فإن التعامل مع وكيل عقاري محلي ذي خبرة (مثلنا) أمر مهم – فنحن نعرف أي المطورين العقاريين يقدمون حاليًا خطط سداد مرنة أو أسعارًا مخفضة، بغض النظر عن الشهر.

بل إن بعض المشترين يذهبون إلى أبعد من ذلك – فهم لا يكتفون بانتظار موسم معين، بل ينتظرون حدوث انهيار عالمي. دعوني أشرح لكم لماذا لا تنجح هذه الاستراتيجية أبدًا تقريبًا في الغردقة.

لماذا يُعد انتظار «انهيار السوق» رهانًا خاسرًا

يتريث بعض المشترين، على أمل حدوث تراجع عالمي يدفع الأسعار إلى الانخفاض. وقد رأيت هذه الاستراتيجية تفشل مرارًا وتكرارًا. فحتى خلال جائحة عام 2020، انخفضت الأسعار في الغردقة لفترة وجيزة — ربما بنسبة 5٪ — ثم انتعشت في غضون ستة أشهر لتعود إلى مستويات ما قبل الأزمة. ووفقًا لتقرير صادر عن «زاوية»، أظهر سوق العقارات في مصر مرونة مستمرة، حيث سجل المطورون مبيعات قوية حتى خلال فترات الركود العالمي. واليوم، ارتفعت أسعار تلك العقارات نفسها بنسبة تتراوح بين 25% و30%. أما أولئك الذين انتظروا حدوث انهيار، فقد فاتتهم الفرصة تمامًا.

يعتمد سوق العقارات المصري على الطلب على العملات الصعبة القادم من الخارج. وهذا الطلب لا يتلاشى خلال فترات الركود الاقتصادي — بل في الواقع، قد يزداد مع سعي المستثمرين إلى الأصول المستقرة خارج بلدانهم الأصلية. لذا، ما لم تكن تمتلك كرة بلورية، فإن المراهنة على حدوث انهيار هو مجرد مقامرة. أما الشراء عندما تكون مستعدًا فهو استثمار.

حاسبة «خسارة دخل الإيجار»: ما هي التكلفة الحقيقية للتأخير؟

دعونا نحسب تكلفة التأخير بالأرقام. لنفترض أنك عثرت على شقة استوديو يُؤجر بمبلغ 500 دولار شهريًّا صافيًّا. إذا أجلت الشراء لمدة ثلاثة أشهر، فستخسر 1,500 دولار من عائدات الإيجار. تُظهر بيانات Airbtics أن متوسط الإيرادات السنوية للإيجار قصير الأجل في الغردقة يبلغ 538,000 جنيه مصري (11,200 دولار)، مما يسلط الضوء على التكلفة الحقيقية لتأخير الشراء الذي يمكن أن يدر دخلاً مماثلاً. إذا ارتفعت الأسعار بنسبة 2% شهريًا (تقدير متحفظ)، فإن شقة استوديو بسعر 60,000 دولار ستصبح 63,600 دولار بعد ثلاثة أشهر. وهذا يمثل 3,600 دولار إضافية في سعر الشراء بالإضافة إلى 1,500 دولار من الإيجار المفقود = 5,100 دولار كالتكلفة الإجمالية للتأخير.

إذا ضاعفنا ذلك بفترة انتظار مدتها ستة أشهر أو سنة، فإن الرقم يصبح كبيرًا. لقد كان لدي عملاء تأخروا «لبضعة أسابيع فقط» وانتهى بهم الأمر بدفع 10,000 دولار إضافية بسبب تقلبات العملة أو تعديل مفاجئ في الأسعار. الاستنتاج بسيط: أفضل وقت للشراء هو الآن. ليس بسبب موسم معين، بل لأن كل يوم تنتظر فيه، يدفع مستقبلك ثمناً أعلى.

إذن، ما هو أفضل وقت؟ الإجابة الصريحة

أفضل وقت لشراء عقار في الغردقة هو فور استعدادك ماليًا وعثورك على عقار يفي بمعاييرك. ليس في شهر معين. وليس بعد العطلة. لأن الأسعار ترتفع مع كل شهر تنتظر فيه، وتفقد بذلك دخلًا إيجاريًّا محتملاً.

إليك مثالاً حقيقياً. تأخر أحد العملاء في الشراء في شهر مايو لأنه اعتقد أن «الصيف قد يشهد عروضاً ترويجية». وعثر على شقة مشابهة في شهر سبتمبر – لكن السعر كان قد ارتفع بمقدار 5,000 دولار. كما خسر أربعة أشهر من عائدات الإيجار (حوالي 2,000 دولار). كلفه تأخيره 7,000 دولار. لا تكن مثل هذا المشتري.

الأسئلة الشائعة

1. هل يُفضل شراء عقار على المخطط خلال موسم معين؟

غالبًا ما يتم إطلاق مراحل جديدة من المشاريع قيد الإنشاء في أي وقت من السنة. وعادةً ما يحصل المشترون الأوائل في المرحلة الجديدة على أقل سعر — بغض النظر عن الموسم. تابع تحديثاتنا لتكون على اطلاع بهذه الإطلاقات.

2. هل تنخفض الأسعار بعد انتهاء موجة الحر الصيفية؟

لا. لا توجد أدلة على حدوث انخفاضات موسمية في الأسعار. قد يكون بعض البائعين أكثر استعدادًا للبيع في الصيف، لكن هذا أمر فردي، ولا ينطبق على السوق ككل.

3. هل يجب أن أنتظر حدوث «ركود» لأشتري بسعر أرخص؟

أثبت سوق العقارات في الغردقة مرونته. ووفقًا لقانون العقارات المصري وبيانات السوق، يتمتع المشترون الأجانب بحقوق ملكية كاملة، وقد استقطب السوق استثمارات دولية مستمرة حتى خلال فترات الركود العالمي. إن انتظار حدوث انهيار أمر محفوف بالمخاطر – فقد تنتظر إلى الأبد.

4. ماذا عن الشراء في شهر يناير؟ هل هذا التوقيت مناسب؟

أي شهر مناسب. فشهر يناير لا يقل ملاءمةً عن شهر يوليو. المهم هو العثور على العقار المناسب بسعر عادل، وليس اختيار الشهر من التقويم.

5. هل يختلف التوقيت الأمثل بين المستثمرين وأولئك الذين يشترون العقار للسكن فيه؟

ليس بالضبط. فكلتا الفئتين تستفيدان من الشراء في وقت مبكر. فالمستثمرون يفقدون دخل الإيجار؛ بينما يفقد السكان فرصة الاستمتاع بممتلكاتهم ويخاطرون بارتفاع الأسعار. والفرق الوحيد هو أن المستثمرين قد يفضلون الوحدات التي يزداد عليها الطلب الإيجاري، لكن النصيحة المتعلقة بالتوقيت تظل كما هي: اشترِ عندما تكون مستعدًا.


للحصول على استراتيجية شاملة، يرجى الاطلاع على دليل المشتري الرئيسي الخاص بنا، ومقارنة المناطق، وتحليل عائد الاستثمار.

نبذة عن المؤلف: كتب هذا المقال ميدو كانديل، مستشار عقاري أول في شركة «ذا هوريزون العقارية» بالغردقة. يتمتع بخبرة 13 عامًا في مساعدة المشترين الأجانب على التوقف عن الانتظار والبدء في الاستثمار.

Join The Discussion