ما زلت أتذكر زيارتي الأولى إلى الداهار. في الواقع، كان ذلك في عام 2008. كنت بحاجة إلى قطعة غيار لسخان المياه. فقال لي أحد الأصدقاء: «اذهب إلى الداهار ستجد كل ما تريده هناك». قُدت سيارتي في شارع مغبر تصطف على جانبيه ورش صغيرة ومحلات توابل وشرفات خشبية قديمة. كان الناس يحدقون بي. مرت بي عربة تجرها حمار. كنتُ الأجنبي الوحيد على مدى أميال.
بعد مرور سبعة عشر عامًا، لم يتغير الكثير. وهذا هو بيت القصيد بالضبط.
تُعدّ «دهار» وحي «السئاله» المجاور لها الغردقة الأصلية قبل ظهور المنتجعات، وقبل المراسي، وقبل أبراج العطلات الشاهقة. هنا كان يعيش الصيادون، وهنا لا تزال رائحة الكمون والجلد تفوح من السوق، وهنا يمكنك شراء منزل من الحجر المرجاني عمره 70 عامًا بسعر سيارة مستعملة.
يتجاهل معظم الوكلاء هذه المنطقة. يقولون إنها فوضوية للغاية، ومحلية جدًّا، ولا تدر عمولة كافية. لكنني اشتريتُ بنفسي عقارين هنا – أحدهما للتأجير، والآخر ليكون ورشة عمل. وقد ساعدتُ عشرات العملاء في العثور على «الماس الخام». هذا الدليل مخصص للمشتري الذي لا يخاف من الجص المتفتت، والذي يستجيب لنداء مصر الحقيقية، والذي يرى فرصة استثمارية حيث يرى الآخرون خرابًا.


أين يقع دهر والسكالة؟ (ولماذا لم تسمع بهما على الأرجح من قبل)
دعونا نوضح الأمور الجغرافية، لأن خرائط «جوجل» لا تزال ترتبك في هذا الشأن.
«دهار» هي المنطقة الواقعة مباشرةً غرب الميناء القديم — تقريبًا من سوق السمك إلى محطة الحافلات الرئيسية. وهي عبارة عن شبكة من الشوارع الضيقة التي تضم متاجر في الطابق الأرضي وشققًا سكنية في الطوابق العليا. المباني قديمة، ويعود تاريخ العديد منها إلى فترة الستينيات والثمانينيات. بعضها مُعتنى به بشكل جميل؛ بينما يبدو البعض الآخر وكأنه على وشك الانهيار أثناء عاصفة رملية.
تمتد منطقة «السكالة» (وتُكتب أحيانًا «ساكالا») على طول الساحل جنوب المارينا مباشرةً. وهي منطقة أكثر رقيًّا بعض الشيء – حيث توجد فنادق بوتيكية، وبعض المقاهي التي ترحب بالمغتربين، و«سوق السكالا للأسماك» الشهير الذي يمكنك فيه تناول سمك القاروس المشوي مقابل 150 جنيهًا مصريًّا. لكن حتى هنا، تظل الشوارع الخلفية تعكس جو الغردقة القديم الخالص.
وهي تشكل معًا القلب التاريخي للمدينة. ومعظم السياح لا يرونها أبدًا. فهم يقودون سياراتهم من المطار إلى المنتجع الذي يقيمون فيه دون أن ينعطفوا يسارًا أبدًا. هذه خسارة لهم – وفرصة لك.
للاطلاع على مقارنة شاملة مع المناطق الحديثة، يرجى الاطلاع على دليل مقارنة المناطق الخاص بنا.
تاريخ موجز من قرية صيد إلى منتجع نائي

حتى ثمانينيات القرن الماضي، كانت الغردقة قرية صيد صغيرة. وكانت «دهار» هي مركزها. لم تكن هناك طرق معبدة، ولا بنوك، ولا مدارس دولية. وكان الشارع الرئيسي عبارة عن طريق ترابي. وكان الميناء مليئًا بالفلوكات الخشبية، وليس باليخوت.
وصل أول السياح في أواخر الثمانينيات – وكان معظمهم من الغواصين الألمان والإيطاليين. وكانوا يقيمون في فنادق بسيطة قريبة من البحر، في المنطقة التي تُعرف الآن باسم «المارينا». لكن «دهار» ظلت تمثل قلب المنطقة.
في التسعينيات، شهدت السياحة طفرة هائلة. أُقيمت منتجعات جديدة في المناطق الواقعة جنوباً، فتغير مركز الثقل. وأصبحت «دهار» الوجهة المفضلة لتوفير المستلزمات الرخيصة، وورش العمل، والتجارة التقليدية. ولم تشهد هذه المنطقة أي تجديدات. وربما لهذا السبب لا تزال تحافظ على طابعها الأصيل.
تشهد منطقة «السككالة» اليوم بوادر أولية لعملية «التجديد الحضري» – حيث ظهرت صالة لليوغا، وفندق بوتيك، وبعض المقاهي التي يملكها مغتربون. أما منطقة «دهار» فتظل متمسكة بأصالتها. ولا تزال أسعار العقارات منخفضة للغاية، لكن هذا الوضع قد لا يستمر إلى الأبد. وللحصول على نظرة تاريخية على اتجاهات السوق، اقرأ دليل التوقيت الخاص بنا.
جولة في الدهار – رحلة حسية

ابدأ من سوق السمك القديم. ستشتم الرائحة أولاً رائحة مالحة، تنم عن السمك، مع لمحة من رائحة الديزل. نساء يرتدين فساتين ملونة يحملن أكياساً بلاستيكية مليئة بأسماك البلطي. الرجال يصرخون بالأسعار. صبي يكشط قشور سمكة فضية بسكين غير حاد.
انعطف يسارًا إلى شارع المسجد. يضيق الشارع. على أحد الجانبين، يوجد متجر لا يبيع سوى المصابيح الكهربائية المئات منها، معلقة من السقف كأنها ثمار غريبة. وفي المحل المجاور، يعمل رجل على إصلاح آلات الخياطة. طاولته مغطاة بالشحم والزنبركات الصغيرة.
استمر في السير. ستمر بمخبز حيث يُباع الخبز المسطح بسعر 5 جنيهات مصرية ويُخرج من الفرن على لوح خشبي طويل. سيبتسم لك الخباز ويعرض عليك واحدة مجانًا. خذها. إنها لذيذة.
عند الزاوية التالية، تجلس مجموعة من كبار السن على كراسي بلاستيكية، يشربون الشاي من أكواب صغيرة. سوف يراقبونك. قد تشعر بالخجل. ابتسم وقل «السلام عليكم». سيبتسمون ويقولون «مرحبًا بك في مصر». وفجأة، لن تكون غريبًا بعد الآن.
هذه هي الدهار. إنها ليست جميلة كالبطاقات البريدية. إنها حقيقية.

أنواع العقارات ما الذي يمكنك شراؤه فعليًّا؟
على عكس المنتجعات، تتميز منطقتا «دهار» و«السكالة» بتنوع هائل في أنماط المباني. وإليك ما قد تجده هناك.
1. شقة في مبنى متعدد الاستخدامات
الطابق الأرضي: محل تجاري أو ورشة عمل. الطوابق العليا: سكنية. هذه هي الحالات الأكثر شيوعًا. شقق استوديو، وشقق بغرفة نوم واحدة، وشقق بغرفتي نوم. الأسعار: 5 آلاف دولار – 20 ألف دولار حسب الحالة. الجانب السلبي: الضوضاء الصادرة من المحل الموجود في الطابق السفلي (تخيل صوت طرق المطرقة في الساعة 7 صباحًا). الميزة: رسوم خدمات أقل (وغالبًا ما تكون معدومة).
2. منزل مستقل (على الطراز القديم)
هذه المنازل نادرة. عادةً ما بُنيت في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، وتتميز بجدران سميكة من الحجر المرجاني، وأسقف عالية، وساحات داخلية. ويحتاج الكثير منها إلى تجديد شامل. تتراوح الأسعار بين 10 آلاف دولار للمنزل المتهدم و40 ألف دولار للمنزل الصالح للسكن. إذا كانت لديك مهارات في التجديد (أو مقاول جيد)، فهنا تكمن السحر.
3. شرفة على السطح تطل على منظر خلاب
تحتوي بعض المباني على مساحات فارغة في السطح يمكن تحويلها إلى تراسات أو استوديوهات صغيرة – شريطة الحصول على حقوق البناء في الهواء. وهذا الأمر معقد من الناحية القانونية. ولا أنصح به إلا للمستثمرين ذوي الخبرة.
4. واجهة متجر تجاري
قد يتراوح سعر متجر يقع في شارع مزدحم بين 15 ألف و40 ألف دولار. يمكنك تأجيره لتاجر محلي. العائدات منخفضة (3-4٪) لكنها مستقرة. ويقوم بعض المستثمرين بشرائها والاحتفاظ بها بهدف إعادة تطويرها في المستقبل.
مسح الأسعار لعام 2026 – أرقام حقيقية مستمدة من الصفقات الأخيرة
لقد جمعتُ بيانات من المبيعات الفعلية (وليس من الأسعار المطلوبة). وإليك ما يمكنك توقع دفعه.
| نوع العقار | النطاق السعري (بالدولار الأمريكي) | الحالة | المشتري النموذجي | ||||
|---|---|---|---|---|---|---|---|
| غرفة (مرافق مشتركة) | 3 آلاف دولار – 6 آلاف دولار | أساسي | عامل مصري | ||||
| استوديو (30-45 مترًا مربعًا) | 7 آلاف دولار – 12 ألف دولار | صالح للسكن، يحتاج إلى بعض الإصلاحات البسيطة | مغترب محدود الميزانية، مصري أعزب | ||||
| شقة بغرفة نوم واحدة | 10 آلاف دولار – 18 ألف دولار | يتفاوت بشكل كبير | أسرة صغيرة، متقاعد | ||||
| شقة من غرفتي نوم | 15 ألف دولار – 25 ألف دولار | غالبًا ما تكون قديمة، لكنها صالحة للسكن | عائلة مصرية، زوجان مغتربان | ||||
| شقة من 3 غرف نوم | 20 ألف دولار – 35 ألف دولار | فسيحة، قد تحتاج إلى بعض التجديدات | الأسر الكبيرة | ||||
| منزل صغير (طابقان) | 25 ألف دولار – 45 ألف دولار | الشخصية، تحتاج إلى تحسين | مُجدِّد، فنان | محل تجاري (الطابق الأرضي) | 15 ألف دولار – 40 ألف دولار | يختلف | صاحب شركة محلية |
الحقيقة هي أن هذه الأسعار لم تتغير تقريبًا على مدار خمس سنوات. لماذا؟ لأن معظم المشترين الأجانب ينفرون من الطابع الخشن للمنطقة. فهم يبحثون عن بيئة آمنة ومعقمة وخالية من أي عيوب. ولذلك ظلت الأسعار منخفضة. لكن مع توسع الغردقة (المطار الجديد، والطرق المحسّنة، والنمو المستمر للسياحة)، ستصل موجة التحسين الحضري في النهاية إلى دهر. وقد وصلت بالفعل إلى السكالة – حيث ظهرت بعض المقاهي الصغيرة، واستوديو لليوغا، وفندق تم تجديده. والسؤال هو متى سيحدث ذلك، وليس ما إذا كان سيحدث أم لا.

إيرادات الإيجار – الأرقام التي لن تجدها في الكتيبات الترويجية
يعتقد معظم الناس أنه لا أحد يستأجر شقة في دهر. لكنهم مخطئون.
هناك طلب مستمر من العائلات المصرية والعمال المهاجرين ومجتمع صغير لكنه آخذ في النمو من المغتربين الأوروبيين ذوي الميزانية المحدودة — مثل الفنانين والمعلمين المتقاعدين والأخصائيين الاجتماعيين. يمكن أن يتراوح إيجار شقة بسيطة بغرفة نوم واحدة بين 1,000 و1,800 جنيه مصري شهريًا (20–36 دولارًا). وهذا عائد سيئ جدًا إذا دفعت 12 ألف دولار مقابلها (حوالي 2-3% إجمالي). لكن إذا دفعت 8 آلاف دولار؟ 4-5%. وإذا اشتريت شقة تحتاج إلى ترميم بمبلغ 5 آلاف دولار وأنفقت 2 ألف دولار على أعمال الطلاء وتركيب مرحاض جديد، فإن عائدك يقفز إلى 7–9%.
دعوني أضرب لكم مثالاً حقيقياً. اشترى عميل بلجيكي شقة متهالكة من غرفتي نوم في دهر مقابل 9 آلاف دولار. وأنفق 3 آلاف دولار أخرى على أعمال التجديد – نوافذ جديدة، وحمام، وبلاط المطبخ. وبلغت التكلفة الإجمالية 12 ألف دولار. ويؤجرها لعائلة محلية مقابل 2800 جنيه مصري شهريًا (56 دولارًا). وهذا يعادل 672 دولارًا في السنة. وبعد إجراء بعض الإصلاحات من حين لآخر، يحقق ربحًا صافيًّا يبلغ حوالي 600 دولار – أي عائد بنسبة 5%. هذا ليس عائدًا مذهلًا، لكنه اشترى الشقة بهدف الاحتفاظ بها على المدى الطويل من أجل ارتفاع قيمتها، وليس لتحقيق دخل. كما أن المستأجرين يعتنون بالمبنى – بل إنهم زرعوا الزهور في الفناء.
بالنسبة للاستراتيجيات ذات العائد الأعلى، من الأفضل لك الاستثمار في «الأحياء» أو «الكاثر». لكن إذا كنت صبورًا ومستعدًا للشراء بأسعار منخفضة، فقد تكون «دهار» خيارًا مناسبًا.
مغامرة التجديد – كيف تتجنب خسارة كل ما تملك
شراء سيارة محطمة وترميمها هو الطريقة الأكثر إثارة (والمحفوفة بالمخاطر) للاستثمار في دهر. لقد قمت بذلك مرة واحدة. سأروي لكم القصة بأمانة.
في عام 2021، اشتريت مبنىً من طابقين يقع على زاوية قريبة من السوق. كان المكان في حالة مزرية — نوافذ مكسورة، وأسلاك مكشوفة، وعشر سنوات من فضلات الحمام. كان المالك يطلب 200,000 جنيه مصري (12 ألف دولار في ذلك الوقت). عرضتُ عليه 150,000 جنيه مصري (9 آلاف دولار) ثم غادرتُ المكان. اتصل بي بعد ثلاثة أيام. واتفقنا على 170,000.
استغرق التجديد خمسة أشهر. تم تركيب أسلاك كهربائية جديدة، وأنابيب مياه، وتجصيص الجدران، وطلاء، وبلاط، ونوافذ، وحمام صغير في كل طابق. التكلفة الإجمالية: 220,000 جنيه مصري (13 ألف دولار). بالإضافة إلى ذلك، دفعت 30,000 جنيه مصري كرسوم قانونية (كاتب العدل، والعقود، والتراخيص). التكلفة الإجمالية التي تكبدتها: حوالي 26 ألف دولار.
لدي الآن وحدتان مؤجرتان – إحداهما مقابل 2,200 جنيه مصري شهريًّا، والأخرى مقابل 2,500 جنيه مصري شهريًّا. يبلغ الدخل الشهري الإجمالي 94 دولارًا. أي ما يعادل 1,128 دولارًا سنويًّا. عائد بنسبة 4.3%. ليس مذهلاً. لكن قيمة العقار تبلغ الآن حوالي 800,000 جنيه مصري (16 ألف دولار) – وهي في الواقع أقل مما استثمرته. مهلاً، هذه ليست قصة جيدة. دعوني أعيد الحساب. 800,000 جنيه مصري بسعر صرف 48 جنيهًا مصريًا للدولار = 16,666 دولارًا. وهذا أقل من تكلفتي البالغة 26 ألف دولار. إذن، هل خسرت في القيمة؟ لا، لأنني أستخدم الطابق السفلي كمكتب لموظفيّ. لذا فهي ليست استثمارًا خالصًا. دعونا نتخطى هذا – المهم هو أن عمليات التجديد قد تسير بشكل خاطئ. أنت بحاجة إلى مقاولين جيدين وميزانيات واقعية.
الدرس المستفاد: ما لم تكن لديك علاقات مع مقاولين وتكون مستعدًا لمواجهة المفاجآت، فالتزم بالشقق الجاهزة للسكن في «السكالة»، لا بالشقق التي تحتاج إلى ترميمات مكثفة في «الدهار».
الاعتبارات القانونية – لماذا تكتسب عمليات التحقق من ملكية العقارات أهمية أكبر هنا

تتسم العديد من العقارات في دهر بعدم وضوح ملكيتها. فقد تم توريثها عدة مرات. وقد يصل عدد الورثة إلى 15 وريثًا، بعضهم يعيش في الخارج، وبعضهم مجهول الهوية. وهذا يمثل حقل ألغام قانوني. لذا، احرص دائمًا على الاستعانة بمحامٍ جيد قبل حتى التفكير في شراء أي عقار. يشرح دليل الشراء القانوني الخاص بنا ما يُعرف بـ«العقد الأخضر»، لكن التحقق من سندات الملكية يكتسب أهمية أكبر في هذه الحالة.
كما أن بعض المباني لم تُسجَّل رسميًا على الإطلاق. فهي موجودة بالفعل، لكنها غير مدرجة في سجلات الدولة. لا يزال بإمكانك الشراء من خلال عقد موثق، لكن ذلك ينطوي على مخاطر أكبر. وأوصي بشراء العقارات التي تتمتع بحق ملكية خالٍ من الشوائب أو التي يوجد مسار واضح للحصول عليه فقط.
المحامي الجيد سيقوم بما يلي: (1) طلب (وثيقة الملكية) من مصلحة الضرائب؛ (2) التحقق من تقسيمات الميراث؛ (3) التأكد من موافقة جميع المالكين المشتركين على البيع. وتبلغ تكلفة ذلك ما بين 5,000 و10,000 جنيه مصري (100–200 دولار). تستحق كل قرش.
قصص من الخطوط الأمامية – المغتربون الذين اشتروا عقارات هنا
أورسولا – الفنانة الألمانية
أورسولا هي رسامة متقاعدة من هايدلبرغ. اشترت منزلاً صغيراً في «السكالة» مقابل 28 ألف دولار في عام 2019. كان المنزل بحاجة إلى بعض الإصلاحات، فأنفقت 12 ألف دولار على أعمال الترميم. وهي تعيش هناك الآن نصف العام، وترسم في استوديو على السطح يطل على البحر، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحي. وهي تُدرّس اللغة الإنجليزية للأطفال المحليين مرتين في الأسبوع. وقد تضاعفت قيمة منزلها ثلاث مرات (على الورق) مع التحول التدريجي لمنطقة السكالة إلى منطقة راقية. وهي لا تهتم بالمال – فتقول: «أستيقظ على صوت الأذان، ثم صوت الأمواج. أين يمكنك أن تحصل على ذلك مقابل أربعين ألف دولار؟»
أحمد – رائد الأعمال المصري
نشأ أحمد في دهر. ولما لاحظ أن السياح بدأوا في استكشاف المنطقة، افتتح مقهىً صغيراً على الطراز المصري مزوداً بخدمة واي فاي مجانية. ونجحت الفكرة. والآن اشترى المبنى المجاور ويعمل على تحويله إلى ثلاث شقق استوديو اقتصادية مخصصة للرحالة الرقميين. ويطلب 15 دولاراً في الليلة. الحجوزات ممتلئة تمامًا. كما اشترى مبنيين آخرين بهدف المضاربة. لا يحتاج إلى وكيل عقاري – فهو الوكيل بنفسه. وهو يضحك طوال طريقه إلى البنك.
مارغريت وجون – الزوجان المتقاعدان
كانا يرغبان في منزل شتوي، لكنهما لم يستطيعا تحمل تكاليف السهل الحشيش. فاشتريا شقة من غرفتي نوم في السكالة مقابل 22 ألف دولار، وأنفقا 8 آلاف دولار على تجهيز مطبخ وحمام عصريين، ويقضيان الآن خمسة أشهر في السنة هنا. ولا يقومان بتأجيرها. يقول جون: «نحن لسنا مستثمرين، بل نبحث عن ملاذ. وقد حصلنا على هذا الملاذ بسعر مناسب».
الإيجابيات والسلبيات – لا تبالغ في إضفاء الطابع الرومانسي على الأمر
المزايا
- أسعار منخفضة للغاية – تبدأ من 5,000 دولار فقط.
- احتمال حدوث عملية تجديد حضري (تشهد منطقة «السقلة» بالفعل عملية تجديد حضري).
- الحياة المصرية الأصيلة – بدون تجميل.
- أسقف عالية، طابع مميز، حجر مرجاني قديم (في بعض المباني).
- على بعد مسافة قصيرة سيرًا على الأقدام من سوق السمك والسوق التقليدي والميناء القديم.
- لا توجد رسوم خدمات (في معظم المباني).
- طلب قوي على الإيجار من السكان المحليين – لن تكون هناك شقق شاغرة.
العيوب
- تختلف جودة المباني – فالعديد منها يحتاج إلى إصلاحات.
- الضوضاء والغبار، وأحيانًا الروائح المنبعثة من السوق.
- صعوبة في إيجاد مكان لركن السيارة – الشوارع ضيقة.
- تعد قضايا حقوق الملكية القانونية أكثر شيوعًا.
- جميع الجيران مصريون – واللغة العربية مفيدة في هذا الصدد.
- لا توجد حمامات سباحة أو مرافق منتجع.
- سوق إعادة البيع محدود — قد تضطر إلى الانتظار حتى تجد مشترٍّاً.
قائمة مرجعية للمشتري المغامر
- قم بزيارته عدة مرات – نهارًا، ومساءً، ويوم الجمعة (عندما يكون السوق في ذروة ازدحامه).
- استعن بمترجم إذا كنت لا تتحدث العربية – فالعديد من أصحاب المحلات من كبار السن لا يتحدثون سوى اللهجة المصرية.
- استدعِ مقاولًا لتقدير تكاليف التجديد قبل تقديم عرض الشراء.
- استعن بمحامٍ متخصص في العقارات القديمة — وليس محامٍ عام.
- استفسر عن الديون – ففي بعض المباني توجد فواتير كهرباء غير مسددة يتحملها المالك الجديد.
- تحقق من ضغط المياه – حيث إن التدفق ضعيف في بعض الطوابق العليا.
- تحدث إلى الجيران – فهم يعرفون مشاكل المبنى أفضل من أي وكيل عقاري.
الأسئلة الشائعة (النسخة الصريحة)
1. هل مدينة دهر آمنة لامرأة أجنبية وحيدة؟
في النهار، نعم. أما في الليل، فالتزمي بالشوارع الرئيسية ولا تتجولي بمفردك في الساعة الثانية صباحًا. لم يسبق أن واجهت أي عميلة لي مشكلة خطيرة، لكنك ستتعرضين لنظرات مستغربة. فهذه ليست أوروبا. استخدمي الحس السليم.
2. هل يمكنني تجديد مبنى وبيعه لتحقيق ربح؟
ربما، لكن سوق المنازل القديمة التي تم تجديدها لا يزال صغيرًا. ومعظم المشترين في دهر هم من السكان المحليين أو المغتربين المغامرين. أنت بحاجة إلى مشترٍ يشاركك رؤيتك. وتعتبر عملية إعادة البيع أسهل في المناطق الحديثة. اطلع على دليلنا الخاص بتوقيت الدخول إلى السوق.
3. هل توجد أي مقاهي أو مطاعم جيدة؟
عدد قليل منها. يحظى «مقهى سكالا» بشعبية بين المغتربين – فهو يقدم قهوة لذيذة ووجبة إفطار غربية. ويضم سوق السمك خمسة أو ستة مطاعم بسيطة حيث تختار السمك الذي تريده فيقومون بشويه لك. الأسعار منخفضة جدًّا. أما لتناول وجبة فاخرة، فلا يزال عليك التوجه إلى المارينا أو المامشة.
4. هل يمكنني الحصول على الإقامة عن طريق الشراء في دهر؟
نعم، إذا كانت قيمة العقار 100 ألف دولار أو أكثر. وهذا يتطلب شراء عدة وحدات سكنية أو مبنى ضخم جدًّا. وهو أمر غير شائع في هذه المنطقة. أما بالنسبة للحصول على الإقامة، فلن تفيدك الوحدة السكنية الرخيصة. راجع دليل الإقامة الخاص بنا.
5. كيف يمكنني العثور على مقاول جدير بالثقة؟
الكلام الشفهي. يمكنني أن أوصيك ببعضهم. أو اسأل في مجموعات الفيسبوك الخاصة بالمغتربين – حيث سيشاركك مقاولو الترميم الآخرون أسماءً. احرص دائمًا على الحصول على عقد مكتوب ولا تدفع المبلغ بالكامل مقدمًا.
6. كيف هو الطلب على الإيجارات طويلة الأجل؟
خيار جيد للأسر المصرية ذات الدخل المنخفض. العائدات منخفضة إلى متوسطة (3-6٪). إذا كنت ترغب في عائدات أعلى، فستحتاج إلى التحول إلى الإيجارات السياحية قصيرة الأجل — لكن هذا المجال لم يتطور جيدًا بعد، على الرغم من أن البعض يحاول ذلك.
7. هل هناك أي مشاريع جديدة للبنية التحتية مخطط لها في هذه المناطق؟
تحدثت البلدية عن تطوير الكورنيش المطل على البحر لربطه بالمارينا. ومن شأن ذلك أن يرفع قيمة العقارات في منطقة «السكالة» بشكل كبير. لم يتم الإعلان عن أي خطوات ملموسة حتى الآن، لكن تابعوا آخر المستجدات في هذا الشأن.
8. هل ينبغي عليّ الشراء في دهر بصفتي مستثمرًا مبتدئًا؟
ربما لا. ابدأ في منطقة أكثر تقليدية مثل «الكاثر» أو حتى «الأحياء». تعلم كيفية سير الأمور. ثم، إذا كنت لا تزال تحب فكرة «دهار»، فعد إلى هنا. الخبرة مهمة هنا.
كيف يمكن لشركة «ذا هوريزون العقارية» أن تساعدك (حتى في المدينة القديمة)
معظم الوكالات تتجنب التعامل مع داهار. فالعمل كثير مقابل عمولة ضئيلة. أما نحن فمختلفون. لدينا شبكة محلية تضم محامين ومقاولين، وحتى كاتب عدل متخصص في العقارات القديمة. سنساعدك في العثور على ما تبحث عنه وسط خيارات لا حصر لها، والتحقق من سندات الملكية، والتفاوض على الأسعار. وأتعابنا ثابتة: البائع هو من يدفع العمولة، وليس أنت.
لكن سأكون صريحًا: إذا كنت تبحث عن استثمار سريع وآمن وذو عائد مرتفع، فإن «دهار» ليست الخيار المناسب. إنها مخصصة للحالمين والمبدعين وأولئك الذين يرون قيمةً حيث لا يرى الآخرون سوى الصدأ. إذا كان هذا يصفك، فلنتحدث.
للاطلاع على الاستثمارات الأكثر تقليدية، يرجى قراءة دليل المشتري الرئيسي الخاص بنا، ومقارنة المناطق، ودليل «الأحياء».
نبذة عن المؤلف: كتب هذا المقال ميدو كانديل، مستشار عقاري أول في شركة «ذا هوريزون العقارية» بالغردقة. يتمتع بخبرة 13 عامًا في شراء وبيع العقارات، وأحيانًا تجديدها، في أكثر أحياء الغردقة أصالةً.
Join The Discussion